معلومات أساسية
- العاصمة
- بغداد
- عدد السكان
- ٣٨٬٢٧٤٬٦١٨
- المساحة
- ٤٣٧٬٠٧٢ كم²
- العملة
- دينار عراقي
- اللغة
- العربية
- القارة
- آسيا
- رمز الاتصال
- +964
نظرة عامة
ٱلْعِرَاقُ (رسميًّا: جُمْهُورِيَّةُ ٱلْعِرَاقِ) دولة عربية، جُمهورية، برلمانية، اتحادية على وَفْق دُستور العراق، وهو رسمياً تسعَ عشْرةَ محافظة، عاصمته بَغدادُ. وهو في غرب آسيا، وهو القسم الشَّمالي الشرقي من الوطن العربي، يُطل على الخليج العربي. عن جَنوبه: الكويت، والمملكة العربية السُّعودية، وعن شَماله: تركيَا، وعن غربه: سوريَة، والأردن، وعن شرقه: إيران، وهو عضوٌ مؤسس في: الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة أوبك. له خامس أكبر احتياطي نِفط في العالم. يعد العراق مهد الحضارة البشرية وقد عُرف العراق تاريخيًا بـ«بلاد الرافدين». حَوَت المِنطقة على أُولى المراكز الحضارية في العالم، التي كانت بين نهري دجلة والفرات، وهي حضارة سومر، وامتدت حدود هذه الحضارة التي شغلتها بلاد الرافدين إلى سوريا وبلاد فارس وإلى منطقة جنوب شرق الأناضول في تركيا حالياً، كما وُجدت آثار سومرية في دولة الكويت الحالية والبحرين والأحواز بإيران. كان لبلاد الرافدين انفتاح واتصال بالحضارات القديمة في مصر والهند. وتعاقب على حكم العراق دول وحضارات كثيرة من أهمها السومرية، والبابلية الحديثة، والآشورية، والميدية، والسلوقية، والإمبراطورية البارثية، والإمبراطورية الرومانية، والساسانيون، والمناذرة، والخلافة الراشدة، والدولة الأموية، والدولة العباسية، والمغول، والدولة الصفوية، والدولة الأفشارية، والدولة العثمانية، ثمَّ الانتداب البريطاني، ومن ثمَّ المملكة العراقية، ثمَّ الجمهورية الأولى، ثمَّ الجمهورية تحت حُكم حزب البعث، ثمَّ سلطة الأورها (إعادة إعمار العراق)، فسلطة الائتلاف المؤقتة، فالحكومة العراقية المؤقتة، ثمَّ الحكومة العراقية الانتقالية، ثمَّ الجمهورية البرلمانية الاتحادية في العراق. قُدِر عدد سكان جمهورية العراق سنة 2024 بنحو 46 مليوناً و 118 ألف نسمة، موزعون بواقع (50.25%) للرجال و (49.75%) للنساء. وتصل نسبة العرب من 75% إلى 80% من الشعب العراقي، والكُرد إلى 15% من الشعب، أمَّا الـ(5%-10%) الباقية فمن الآشوريين/السريان/الكلدان، والتركمان وأقلِّيات أخرى وهي الصابِئَة المَنْدَائِيُّون، والأرمن، والشركس، والإيرانيين، والشبك، واليزيديين، والكاولية، ودين غالبية سكان العراق الإسلام وتصل نسبتهم إلى 95% من السكان وهناك جدل حول نسبة الشيعة والسنَّة في البلاد، وكلتا الطائفتين تَدَعي أنَّها تشكِّل الأغلبية العددية، دون وجود تعداد عام للسكان وبإشراف دولي وتؤكد الهيئات الدولية أنَّ ثقلهما متقارب ومتوازن. وتصل الأقليات الدينية إلى 5% من السكان، غالبيتهم من المسيحيين الكلدان وتوجد أديان أخرى كالمندائية، واليزيدية، واليهودية، واليارسانية، والبهائية. أما الإثنيات في العراق فهي العربية، والكردية، والتركمانية، والآشوريين/السريان/الكلدان، والكُرد الفيليين، واليزيديون، وشبك، ويارسانية، واليهودية، وشركس العراق، وأرمن العراق، والكاولية (غجر العراق)، والبهائية، وإثنيات دينية أخرى. العراق بلد متنوع التضاريس؛ فمن الجبال والوديان والغابات في شمال العراق وبخاصة في إقليم كردستان، إلى التلال في سلسلة تلال حمرين، ومن السهل الرسوبي الخصب فيما بين نهري دجلة والفرات إلى الصحاري القاحلة كالصحراء العربية وبادية الشام، وكذلك يحتوي العراق على الهضبة الغربية الصحراوية في الغرب، وعلى نهرين مهمين هما دجلة والفرات واللذين على ضفافهما نشأت أولى الحضارات، وتوجد الأهوار الطبيعية في جنوب العراق والتي تعد البيئة الطبيعية لحيوانات لا توجد في أي مكان آخر من العالم، ومن أشهرها هور الحويزة وهور الحَمّار. وتوجد عدة بحيرات صناعية في العراق كبحيرة الثرثار والرزازة وغيرها، وفيهِ البحيرات الطبيعية كبحيرة ساوة في صحراء بادية السماوة في محافظة المثنى. ولد في العراق النبي إبراهيم، وهو أرض الكثير من الأنبياء، ولكثير من أئمة المسلمين سنة وشيعة كالإمام علي، والإمام الحسين، وأخيه العباس، والإمامين الكاظمين، والإمامين العسكريين، والإمام المهدي، والإمام عبد القادر الجيلاني، والإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان، وكثير من مراقد ومقامات أولاد الأئمة عند الشيعة والصحابة مثل سلمان الفارسي، والتابعين. جغرافيّاً، يعتبر الخليج العربي المنفذ البحري الوحيد للعراق على العالم، حيث يبلغ طول الساحل البحري للعراق حوالي 58 كيلومتراً، ويعد ميناء أم قصر في البصرة من أهم الموانئ العراقية المطلة على الخليج. ويمر نهرا دجلة والفرات من شمال العراق إلى جنوبهِ، واللذان كانا أساس نشأة أولى المراكز الحضارية في العالم على بلاد الرافدين، والتي نشأت على مر التاريخ وعلى امتداد 8000 سنة، على يد الأكديين والسومريين والآشوريين والبابليين. ومن بين ما أنتجته حضارة بلاد الرافدين اختراع الحروف من قِبَل السومريين. وسن أول القوانين المكتوبة في تاريخ البشرية بما يعرف في المصادر التاريخية بشريعة حمورابي، ويرجح أن العراق كان به أول متحف في العالم وهو متحف أنغالدي-نانا والقائمة به الأميرة أنغالدي إبنة نبو نيد، ويعود تاريخه لحوالي 530 قبل الميلاد بأور في محافظة ذي قار. وضعت عصبة الأمم رسومَ حدود العراق الحديث بمعظمه في سنة 1920، عندما قسّمت تركة الدولة العثمانية بموجب معاهدة سيفر. ووضع العراق تحت سلطة المملكة المتحدة بما سُمّي بالانتداب البريطاني في بلاد الرافدين. وأنشئ نظام ملكي سنة 1921، وحصلت المملكة العراقية على الاستقلال من المملكة المتحدة سنة 1932. وفي سنة 1958، أُطِيحَ بالنظام الملكي وأُنشئت جمهورية العراق. وسيطر حزب البعث العربي الاشتراكي على العراق من سنة 1968 إلى سنة 2003. وبعد غزو الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها للعراق سنة 2003، أُزيح حزب البعث من السلطة، ثم تشكّلت حكومة عراقية جديدة أجرت انتخابات برلمانية تعددية سنة 2005. وانتهى الوجود الأميركي في العراق سنة 2011، ولكن التمرد العراقي استمر وازداد حدةً بعد دخول مجموعة من الإرهابيين من سوريا خلال الحرب الأهلية السورية. ونُشر 450 جندياً أمريكياً في العراق في 10 يونيو سنة 2015. وفي سنة 2014 سقطت عدد من المحافظات والمناطق العراقية بيد تنظيم داعش فاندلعت حرب تحرير المناطق من قبضة داعش، وتحررت جميع المناطق التي سيطر عليها التنظيم بتاريخ 9 ديسمبر 2017. وفي الأول من تشرين الأول/أكتوبر سنة 2019 شهدت البلاد احتجاجات كبيرة وواسعة؛ قدّم على إثرها عادل عبد المهدي رئيس الحكومة البرلمانية الرابعة في العراق استقالته من منصبه في 30 نوفمبر 2019، ثم دخلت البلاد حالة الفراغ الدستوري في 22 ديسمبر في السنة نفسها، وانتهى الفراغ الدستوري بتاريخ 7 مايو 2020 بتشكيل حكومة مصطفى الكاظمي المؤقتة لتُسير العراق لمرحلة انتقالية. وفي 10 أكتوبر 2021 عُقدت انتخابات مبكرة، ولكن تشكيل الحكومة تأخر، إذ لم يشكّل أعضاء مجلس النواب العراقي الحكومة الجديدة إلّا في 27 أكتوبر 2022 أي بعد أكثر من سنة كاملة على الانتخابات.
التاريخ
تصغير|صورة محسنة لجرة من فترة عبيد المتأخرة من جنوب العراق فيما بين (4500-4000 قبل الميلاد) كان شمال العراق فيما بين 65000 قبل الميلاد و 35000 قبل الميلاد موطناً لإنسان نياندرتال، والبقايا الأثرية اكتشفت في كهف شاندر ، وتضم نفس المنطقة عدداً من مقابر ما قبل العصر الحجري الحديث، التي يعود تاريخها إلى حوالي 11،000 قبل الميلاد. منذ ما يقرب من 10000 قبل الميلاد، فإن العراق (مع آسيا الصغرى وبلاد الشام) كان واحداً من مراكز ثقافة العصر الحجري الحديث للإنسان القوقازي المعروفة باسم (ما قبل الفخار لفترة العصر الحجري الحديث A) حيث ظهرت الزراعة وتربية الماشية لأول مرة في العالم. وامتاز العصر الحجري الحديث التالي (ما قبل الفخار لفترة العصر الحجري الحديث B) ببيوت مستطيلة. وفي وقت ما قبل الفخار لفترة العصر الحجري الحديث، استخدم الناس أوعية مصنوعة من الحجر، والجبس، والجير المحروق (بياض Vaisselle). المكتشفات من الأدوات المصنوعة من السبج في منطقة الأناضول تعد أدلة على علاقات تجارية مبكرة. وتوجد مواقع مهمة أخرى للتقدم البشري مثل جرمو (حوالي 7100 قبل الميلاد) ، هذه الفترات تظهر مستويات متزايدة من التقدم في الزراعة وصناعة الأدوات والهندسة المعمارية. تصغير|150بك|بِلَاد ٱلرَّافِدَيْن خِلال الألفيَّة الثانية قبل الميلاد -- ما بين سنتيّ 2000 ق.م إلى 1000 ق.م تصغير|150بك|قسيمة بيع عبد وبناية في مدينة [[شوروباك، وهي لوح سومري من حوالي 2600 قبل الميلاد]] يمين|تصغير|190px|[[سومر|الحضارة السومرية بين 4500 ق.م و 1900 ق.م.]] كانت الحاجة إلى الدفاع الذاتي وتحصين المنطقة الخصبة بين الرافدين من الثغرات الخارجية، إضافةً إلى تطوير وسائل الري على نهري دجلة والفرات. من الدوافع الرئيسة التي ساعدت على تشكيل الحضارة الأولى في بلاد الرافدين، فقاموا بتسوير مدنهم ومد القنوات المائية للري، وبعد سنة 6000 ق.م. ظهرت القرى والتي أصبحت مدناً في الألفية الرابعة ق.م.، وأقدم هذه المستوطنات البشرية هي إريدو وأوروك (وركاء) في الجنوب حيث أقيمت بها معابد من الطوب الطيني وكانت مزينة بمصنوعات معدنية وأحجار، وتم تطوير الكتابة فيها حيث اخترعت بها الكتابة المسمارية. وكان السومريون رواد الكتابة والثقافة ومن ثم انتشرت شمالاً لأعالي منابع نهر الفرات، وأهم المدن السومرية التي نشأت في وقتها كيش والوركاء وأور وأداب ولجش وأوما ومدن أخرى. تصغير|[[لوحة الحرب والسلم السومرية، تعود للقرن السَّادس والعشرين ق.م، اكتُشفت في مدينة أور في العراق]] وقد اشتهر عصر السلالات السومرية الأول بظهور عدة حكام مشهورين منهم جلجامش صاحب ملحمة جلجامش (التي تعتبر أقدم ملحمة في التاريخ) وظهر أيضاً حكام آخرين مثل إيتانا والملكة شبعاد ولوغال زاغيسي وغيرهم. وفي سنة 2350 ق.م. استولى عليها الأكاديون، وهم من أقدم المجموعات السامية التي استقرت في الرافدين بحدود 4000 ق.م.، وفدوا على شكل قبائل رحل إلى العراق. ثم هاجروا إلى العراق وعاشوا مع السومريين إلى أن آلت إليهم السلطة نحو (2350 ق.م) بقيادة زعيمهم سرجون الأكدي، واستطاع سرجون احتلال بلاد سومر وفرض سيادت
الجغرافيا
تقع جمهورية العراق في جنوب غرب قارة آسيا، لذا فهي تقع ضمن منطقة الشرق الأوسط. وتشكل القسم الشمالي الشرقي من الوطن العربي. تحدها تركيا من الشمال، وإيران من الشرق، وسوريا والأردن والمملكة العربية السعودية من الغرب، والكويت والمملكة العربية السعودية من الجنوب. وتمتد بين خطي عرض ‘5 29° و22 °37 شمالاً، وبين خطي طول 45 °38 و‘45 °48 شرقاً. والعراق أساساً بلد صحراوي، ويعد جزءاً من الصحراء العربية وبادية الشام اللتين تتداخلان فيما بينهما، ويمر فيه نهران رئيسيان هما دجلة، والفرات، وتعد المناطق المحيطة بنهري دجلة، والفرات سهولاً غرينية خصبة، وتسمى المنطقة ما بين النهرين بالسهل الرسوبي، ويعد أخصب مناطق العراق، وللنهرين روافد عديدة تأتي من خارج حدود العراق، ما عدا رافد العظيم فهو رافد عراقي، والنهران يحملان حوالي 60،000،000 متر مكعب (78477037 يارد مكعب) من الطمي سنوياً إلى الدلتا، ويلتقي النهران في البصرة عند كرمة علي، مكونين مسطحاً مائيا يعرف بشط العرب، والذي يصب بدوره في الخليج العربي، وأغلب مدن العراق الرئيسية تطل على هذين النهرين كنينوى، وبيجي، وبغداد، والرمادي، والعمارة، والناصرية، والبصرة. أما شمال العراق فيغلب عليه الجبال، وأعلى نقطة فيه تبلغ 3611 متر (11847 قدم) ارتفاعاً وهي قمة جبل شيخا دار ، ومعناه (الخيمة السوداء). وجبال العراق تتكون من سلسلتين هما سلسلة جبال طوروس، مع تركيا، وسلسلة جبال زاكروس، مع إيران. وداخلياً في العراق، توجد تلال وجبال ضمن تلال حمرين، وكذلك توجد هضبة في غرب العراق تعرف بالهضبة الغربية، ولدى العراق ساحل قصير يبلغ طوله 58 كيلومتراً أما حسب احصاءات موقع كتاب حقائق العالم فتبلغ مساحة العراق438,317كم 2 . الهضبة الصحراوية: تصغير|200بك|حدود الجزيرة الفراتية وتعرف بالجزيرة وتاريخياً إقليم أقور تقع في غرب العراق وتحتل حوالي نصف مساحة القطر أو 198000 كيلومتر 2 ، ويتراوح ارتفاعها بين (100-1000) متراً، وتدخل ضمنها منطقة الجزيرة. وتبلغ صحاري العراق ما نسبته 38.7 % من مساحة القطر. منطقة السهول: تشمل الأراضي الشبه الجبلية (المتموجة) وقسما من الأطراف الشرقية للسهل الرسوبي، وتتكون معظم نباتاتها من الحشائش، وبعض النباتات البصلية والشوكية. منطقة ضفاف الأنهار: تشمل ضفاف الأنهار في مختلف جهات العراق، ويتكون نباتها الطبيعي من أشجار وشجيرات وحشائش أهمها الغرب الصفصاف، والأثل، وعرق السوس، والعاقول، والشوك وغيرها من النباتات. وتنمو على ضفاف الأنهار أشجار زرعها الإنسان مثل أشجار الحمضيات، والنخيل. منطقة الأهوار والمستنقعات: تقع في جنوب السهل الرسوبي وتكون على شكل مثلث تقع مدن العمارة الناصرية القرنة على رؤوسه وتقع في هذه المنطقة أهم أهوار العراق هي هور الحويزة، وهور الحمار، ومن نباتها الطبيعي هو القيصوب (القصب)، وغاب عملاق (قصب فارسي)، وبوط دمياطي (البردي) والكثير من النباتات المائية الأخرى. المنطقة الصحراوية: تشمل هذه المنطقة الهضبة الصحراوية والسهل الرسوبي ما عدا أطرافه الشمالية والشرقية. ونتيجة للتفاوت العظيم للحرارة بين الصيف والشتاء والليل والنهار وكذلك ا
الاقتصاد
يعتمد الاقتصاد العراقي اعتماداً كلياً على القطاع النفطي، حيث يكون 95% من إجمالي دخل العراق من العملة الصعبة، وفي سنة 2025 أصبحت الإيرادات غير النفطية العراق نسبتها 14% ثم 17%. وفي سنة 2026 ذكر موقع "Statista" العالمي المتخصص في الإحصائيات، قائمة أغنى دول العالم من حيث قيمة الموارد الطبيعية، حيث ذُكر العراق في المركز التاسع عالمياً، بقيمة موارد طبيعية تُقدر بنحو 16 تريليون دولار أمريكي. وقد كلفت حرب القادسية الثانية/حرب الخليج الأولى مايقدر بحوالي 100 مليار دولار من الخسائر، وكان العراق مثقلا بالديون بعد انتهاء الحرب، وكانت العوامل الاقتصادية لها الدور الأكبر في خوض العراق معركة أم المعارك/الخليج الثانية بعد سنتين من انتهاء حرب القادسية الثانية/حرب الخليج الأولى. وزادت الحرب الثانية من مشاكل العراق الاقتصادية حيث فرض حصار اقتصادي على العراق منذ 6 آب/اغسطس 1990 حتى 21 نيسان/ابريل 2003. عند مجيء بول بريمر، وسلطة الائتلاف الموحدة المحتلة للعراق سنة 2003، اتخذت السلطة مجموعة من القرارات نحو تشجيع، وتطبيق القطاع الخاص في العراق، أو ما يسمى بالخصخصة، وخاصة في قطاع النفط، وسمح بول بريمر بالامتلاك الكامل لشركات غير عراقية لمصالح في العراق، وفرض على هذه الشركات الأجنبية ضرائب نسبتها 15%، ولكن هذه الخطط والقرارات الأقتصادية لم تطبق من قبل الحكومات التي اتت بعد سلطة الائتلاف الموحدة المحتلة للعراق، وهي على الترتيب مجلس الحكم في العراق، والحكومة العراقية المؤقتة، والحكومة العراقية الانتقالية، ومن المقرر تطبيق قرارات الخصخصة هذه في عام 2006. ومع تحسن الوضع الأمني، والمرحلة الأولى من الاستثمار الأجنبي، ساعد ذلك في تحفيز النشاط الاقتصادي، لا سيما في قطاعات الطاقة والبناء، وقطاعات التجزئة. إلا أن التحسن الاقتصادي، والمالي على المدى الطويل، وتأمين مستوى معيشة متزايد، يعتمد بشكل رئيسي على تمرير الحكومة لإصلاحات سياسية وعلى تطوير احتياطيات النفط الهائلة في العراق. وعلى الرغم من أن المستثمرين الأجانب ينظرون للعراق باهتمام متزايد منذ عام 2010، فإن معظمهم لا يزالون يواجهون صعوبات في الحصول على الأراضي للمشاريع، وعوائق تنظيمية الأخرى. وفي عام 2013م بلغ صيد الأسماك للمياه الداخلية ما كميته 105168 طن، أما الأسماك البحرية 5314 طن، وتختلف كمية الصيد اختلافاً ملحوظاً من سنة لأخرى لأسباب تتعلق بكمية وأنواع الأسماك المهاجرة، والتي تدخل للمياه العراقية، والتي تعتمد على التقلبات المناخية في الخليج العربي ، وفي عام 2002م حصد ما مجموعه 112،000 متر مكعب من الخشب بكردستان العراق، وما يقرب من نصف الكمية استخدمت كوقود. واقتصرت صناعة التعدين في العراق على استخراج كميات صغيرة نسبيا من الفوسفات (في عكاشات)، والملح، والكبريت (قرب الموصل). ومن فترة مثمرة في السبعينات، أصاب التعدين معوقات بسبب الحرب العراقية الإيرانية (1980–1988)، وعقوبات الحصار الاقصادي والأزمة الاقتصادية في عام 2003. وفي سنة 2012م بلغ معدل البطالة في العراق من عمر 15 سنة فما فوق 11.9%. تصغير|1,000 دينار عراقي جديدة. الدينار هو ال
السكان
تصغير|200بك|يمين|[[سهل نينوى، وهي أكثف منطقة لتواجد المسيحيين في العراق قبل دخول داعش]] {| class="wikitable" style="float: left; margin-left: 10px" ! colspan="4" style="text-align:center; background:#cfb;"| سكان العراق |- ! style="background:#cfb;"| السنوات ! style="background:#cfb;"| المليون |- | style="text-align:left;"| 1971 || style="text-align:right;"| 9.7 |- | style="text-align:left;"| 1980 || style="text-align:right;"| 13.2 |- | style="text-align:left;"| 1990 || style="text-align:right;"| 18.1 |- | style="text-align:left;"| 2000 || style="text-align:right;"| 22.7 |- | style="text-align:left;"| 2009 || style="text-align:right;"| 28.9 |- | style="text-align:left;"| 2014 || style="text-align:right;"| 34.8 |- | style="text-align:left;"| 2019 || style="text-align:right;"| 41.2 |- | style="text-align:left;"| 2024 || style="text-align:right;"| 46.1 |- | colspan="2" style="text-align:left;"| المصدر: منظمة التعاون والتنمية / البنك الدولي، ووزارة التخطيط |} بلغ مجموع سكان العراق في سنة 2024م، حسب التعداد السكاني 46,118,793 نسمة، وقد أعلنت الحكومة أن سكان العراق بلغوا 35 مليون، بعد الطفرة السكانية بعد حرب 2003. ووفقاً لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، يشكل العرب 75٪ -80٪ من السكان. والأكراد فتقدر نسبتهم ب 15٪ - 20٪. أما التركمان، والآشوريين/سريان/كلدان، والأقليات الأخرى من المندائيين، والأرمن، والشركس، وإيرانيين، وشبك، وأيزيديين، والكاولية يشكلون ما تبقى 5% من السكان. وفي العراق أيضا ما تعداده 2،500 مواطن من الشيشان. وكذلك يوجد في جنوب العراق مجتمع من الزنوج العراقيين المنحدرين من أصل إفريقي، نتيجة شراء العبيد، ولدور ميناء البصرة كميناء رئيسي. ، فالعبودية كانت تمارس في أيام الدولة العباسية، والدولة العثمانية، وقد قام المواطنون الزنج بثورة، وتمردوا على سكان البصرة، وعرفت في التاريخ بثورة الزنج في القرن التاسع. بلغت نسبة سكان الحضر لسنة 2024م بالعراق حسب بيانات التعداد 70.17%، ونسبة سكان الريف 29.83%. اللغة العربية هي لغة الأغلبية، ويتحدث الكردية حوالي 10٪ - 15٪، ويتحدث بالتركمانية، وهي لغة تركية بلهجة محلية والآرامية الجديدة للآشوريين والآخرين نحو 5٪ من الناس. أما لغات الأقليات الصغيرة فتشمل المندائية، والكرمنجي، والشبكية، والأرمنية، والشركسية، والفارسية ويتحدث بهذه اللهجات واللغات حوالي بين 25،000 و 100،000 لكل منهما. وقد يكون هناك لغات أخرى تابعة إلى الشيشان والجورجيون، والناطقين باللغات القوقازية الأخرى أيضاً. تكتب اللغة العربية، والكردية، والفارسية، والأذرية الجنوبية بصيغ مختلفة من الأبجدية العربية، أما الآرامية الجديدة فتكتب بالأبجدية السريانية، والأرمنية تكتب بالأبجدية الأرمنية. وقبل الغزو في عام 2003، كانت اللغة العربية هي اللغة الرسمية الوحيدة. ولكن الدستور الجديد للعراق وافق في حزيران/يونيو 2004م، على اللغتين اللغة العربية واللغة الكردية كلغتان
الثقافة
تصغير|150بك|[[مقام عراقي|المقام العراقي يؤديه محمد القبانجي]] يعود تاريخ الموسيقى في العراق إلى عهود قديمة بقدم العراق نفسه، وتطورت الموسيقى عبر الحقب المتعددة، فمن أقدم قيثارة في العالم (القيثارة السومرية)، إلى اختراع العود، ومن إضافة الوتر الخامس له، إلى الايقاعات والمقامات العراقية المختلفة. وتطورت الموسيقى العراقية بصورة ملحوظة بداية القرن العشرين على يد الأخوين صالح الكويتي وداود الكويتي، ووصل عدد المطربات في أربعينيات القرن إلى ما يقارب الأربعين مطربة، ثم عرفت الموسيقى العراقية بعد ذلك العديد من الملحنين الذي رفدوا الأغنية العراقية، مثل: عباس جميل، ناظم نعيم، محمد نوشي، رضا علي، كمال السيد، كوكب حمزة، طالب غالي، حميد البصري، طارق الشبلي، مفيد الناصح، جعفر الخفاف وطالب القرغولي وغيرهم. تصغير|طابع بريدي عراقي صدر عام 1964 بمناسبة إقامة المؤتمر الدولي للموسيقى العربية في [[بغداد]] وكذلك يزخر العراق بالعديد من الأصوات التي تعد كبيرة في مجال الغناء العراقيّ، فمن القرن المنصرم: ناظم الغزالي، وداخل حسن، وزهور حسين، وفؤاد سالم، وحسين نعمة، ورياض أحمد، وقحطان العطار، ومائدة نزهت، وأنوار عبد الوهاب، وستار جبار، ومن الفنانين المشهورين الحاليين: كاظم الساهر، وحاتم العراقي وحسام الرسام وغيرهم. ملف:Iraq-National unity ballet2 600.jpg|اثنين من راقصي الباليه، من فرقة الباليه الوطنية العراقية في عام 2007م ملف:Chalghi Baghdadi.jpg|فرقة الجالغي ببغداد عام 1932م ملف:Nathum.jpg|الفنان ناظم الغزالي ملف:Kazem Main.jpg|الفنان كاظم الساهر تأثر الأدب العراقي الحديث بشدة بالتاريخ السياسي للعراق. ففي أواخر السبعينات، قدمت حكومة صدام حسين للكتاب البارزين في العراق، شقة وسيارة وضمان نشر منشور واحد سنوياً. في المقابل، كان من المتوقع من الأديب أن يدعم حزب البعث الحاكم. والدعاية لالحرب العراقية الإيرانية، ولكن أيضاً دفعت عدداً من الأدباء والكتاب إلى اختيار المنفى. ووفقاً للكاتب نجم والي، أنه خلال هذه الفترة، «حتى أولئك الذين اختاروا التوقف عن الكتابة، اضطروا لكتابة شيء ما لم يكن يثير غضب الدكتاتور، لأن الصمت كان يعتبر جريمة».ومن كتاب نهاية القرن العشرين: سعدي يوسف، وفاضل العزاوي، وموشين آل الرملي، وصلاح الحمداني، وفتح شيركو، في القرى الواحد و العشرين أحمد سعداوى لطفية الدليمي، عالية ممدوح، سنان أنطون، سارة الصراف يلقب العراق «بلد الشعر والشعراء» أو «بلد الشعراء» عند الأدباء العرب لكثرة عدد الشعراء فيها، ويزخر العراق بالعديد من الأسماء الكبيرة في مجالات الفن والأدب، فمن الشعراء أبو الطيب المتنبي في العصر العباسي، وكذلك الفرزدق أما في العصر الحديث فعبد الوهاب البياتي، ومحمد مهدي الجواهري، ونازك الملائكة، وأحمد مطر، وبدر شاكر السياب، وجميل صدقي الزهاوي، ومعروف الرصافي، وعبد الرزاق عبد الواحد، ومن جملة الفنانين التشكيليين والرسامين والنحاتين: رفعت الجادرجي، وزها حديد، ومحمد مكية، وفائق حسن، وإسماعيل فتاح الترك، وخالد عبد العزيز القصاب، وليلى العطار، ومحمود صبري، وجواد سليم، وشاكر حسن
السياحة
تعتبر السياحة من أكثر القطاعات المتأثرة بفترات التوتر في العراق منذ الثمانينات من القرن الماضي. حيث تساهم السياحة بنسبة ضئيلة جدا من الناتج القومي العراقي. أما في المناطق الشمالية في إقليم كردستان فحركة السياحة فيها أفضل بكثير فقد كان مجموع السائحين من الداخل وخلال الستة أشهر الأولى من عام 2011 أكثر من 392،000 سائح ومقارنة بعام 2010 لنفس الفترة هناك نمو مشهود في الحركة السياحية. وبلغ عدد الفنادق ومجمعات الإیواء السیاحي وعدد النزلاء في العراق لسنة 2013م (بإسثناء إقليم كردستان) (1267) مرفقاً و(6321105) نزيلاً، أكثرها في كربلاء (577) مرفقاً، وكذلك أكثر محافظة في عدد النزلاء والذي بلغ (3115149) نزيلاً، وأقلها في ميسان (5) مرافق، أما بغداد فتحوي 288 مرفقاً سياحياً و(1494269) نزيلاً، بينما لا تحوي الأنبار على أية فنادق أو مجمعات، وأقل عدد للنزلاء سجل في المثنى بعدد (2927) نزيل. ، وبلغ عدد النزلاء لسنة 2013 من العرب بالعراق (من دون إقليم كردستان، وديالى، والأنبار) 171960 نزيل، ومن الأجانب 2487059 نزيل أكثرهم في كربلاء (1194484 نزيل أجنبي)، أما في النجف 801322 نزيل أجنبي، فيما بلغ عدد النزلاء الأجانب في بغداد 482476 نزيل. السياحة الدينية يشتهر العراق بوجود العديد من المواقع والأضرحة المهمة للديانات الإبراهيمية. فمثلاً مدينة أور التي ولد فيها إبراهيم بحسب التوراة، وفيه كذلك أضرحة الأنبياء دانيال وحزقيال ويونان (يونس) بحسب اعتقادات اليهود والمسيحيين والمسلمين. وتوجد في شمال العراق العديد من الأديرة والكنائس العتيقة التي يتوافد إليها الآلاف سنوياً. مثل دير مار متي ودير مار بهنام ومارت سارة. كما للمسلمين العديد من المساجد، والأضرحة التي يزورها ملايين العراقيين سنوياً، إضافة إلى مئات الآلاف من غير العراقيين خاصة من دول الخليج العربي، وإيران، والهند، وباكستان. والقوائم التالية تورد أهم الأماكن الدينية وليس جميعها: الأضرحة والمراقد من أهمها: ضريح الإمام علي بن أبي طالب في النجف. ضريحا الإمام الحسين وأخيه العباس في كربلاء. ضريح الشهداء داخل الحرم الحسيني وهم الذين استشهدوا مع الأمام الحسين في معركة الطف مع آله واصحابه، وهم مدفونون في ضريح واحد وجعل هذا الضريح علامة لمكان قبورهم وفي التربة التي فيها قبر الامام الحسين(ع). والضريح مصنوع من الفضة وله شباكان الأول يطل على الحرم الداخلي وقد كتبت فوقه أسماؤهم. ضريح الإمامين موسى الكاظم ومحمد الجواد في الكاظمية في بغداد. ضريح الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء. ضريح الإمام أبو حنيفة النعمان في بغداد. ضريح الإمام عبد القادر الجيلاني في بغداد. ضريح الشيخ معروف الكرخي في بغداد. المقامات منها: دار الإمام علي المسمى بدار الإمارة وهو خارج مسجد الكوفة بالنجف. توجد الكثير من المقامات والأضرحة في كربلاء منها: مقام الزينبية، ومقام الإمام المهدي، مرقد الاخرس بن الكاظم. مقام الإمام المهدي في مدينة الكوفة. مقامين للخضر في محافظة بابل. مقام النبي ذي الكفل في الحلة. مقام الإمام علي (مشهد رد الشمس) حسب الاعتقاد الشيعي. المساجد والجوا